قال مدير إدارة التوجيه المعنوي في القوّات المسلّحة العربية الليبية، العميد خالد المحجوب، أمس السبت، في ردٍ على تصريحات وزير الدفاع التركي من العاصمة طرابلس؛ إن الليبيين سيكسرون وهم أنقرة بالبقاء في ليبيا إلى الأبد، ومن حق هذا الوزير أن يتوهّم كما يريد، ومن حق الليبيين أن يكسروا هذا الوهم، وأن يضعوا حداً له.

الوزير التركي خلال وجوده بالعاصمة طرابلس – في تحدٍ صارخ للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ـ تفقّد جنود بلاده بالأراضي الليبية، مطلقا تصريحات مستفزة تحدّث فيها عن “السيادة التركية، والعودة بعد انسحاب الأجداد، والبقاء إلى الأبد”.

ورد “المحجوب” على هذه التصريحات قائلا: “إنّ عصر الاستعمار انتهى، وتفكير أردوغان بهذه الطريقة تفكير شخص معتوه”.

وأضاف المحجوب: “في يوم من الأيام كانت الدولة العثمانية تحلم بالبقاء للأبد، وهذه الأوهام لا مكان لها في هذا العالم، وستَخرج تركيا من ليبيا تجر أذيال الخيبة وراءها، لأن ما يتم على الأرض هو ضد إرادة الليبيين”.

وأوضح أن الخيار العسكري أمام تركيا أصبح الآن يتعقّد ويزداد صعوبة، خصوصاً وجود القوات المسلحة في منطقة الهلال النفطي، والدعم المصري الصريح، وتصاعد وتيرة الرفض الدولي للوجود التركي على الأراضي الليبية.

وأكّد أن تركيا بدأت تخشى المغامرة التي أقدمت عليها في ليبيا، وتخاف أن تجد نفسها وحيدة في موضع تُكسر فيه شوكتها وتفقد قدراتها, وصولاً إلى هزيمة نكراء لا يُحمد عقباها للإخوان في المنطقة بالكامل.

وقال “المحجوب” إن وزير الدفاع التركي يتحدّث من خلال فرض الإرادة، ولا يوجد اتفاق بين إرادتَين، والموجود في طرابلس حاليا هي الإرادة التركية، والمجموعة التي تغتصب السلطة ومقدّرات الشعب في طرابلس لا حاضنة لها، والسبب في وجود الأتراك والمرتزقة هو لحماية هذه المجموعة التي تسيطر على طرابلس، والتي تصر على البقاء رغماً عن إرادة الليبيين.

وأشار إلى أن الوزير التركي رفع حدة الخطاب في محاولةٍ منه لتحقيق مكاسب، فالموضوع بالنسبة لتركيا اقتصاديٌ قبل أن يكون أي شيء آخر، بعد أن اكتشفت أنقره أنها لم تحقّق شيئا في طرابلس، وكما أنّ الاتفاقات المشبوهة التي عقدَتها تركيا مع السرّاج غير شرعية، لأن ما يعرف بحكومته بالأساس غير دستوري، كما أن هذه الاتفاقيات لا بد أن تمرّ عبر البرلمان الليبي، وهو ما لم يحصل، وبالتالي فهي اتفاقيات باطلة.

ولفتَ مدير إدارة التوجيه المعنوي أيضاً لجاهزية القوات المسلّحة الليبية للمواجهة، مدعومةً بالقوة الإقليمية والدولية، لأن المنطق التركي باتَ مرفوضاً تماماً، وبشأن مقترح إنشاء حرس وطني جديد في ليبيا؛ فما هو إلا استيعابٌ للمليشيات الإرهابية، ومحاولةٌ لإعادة تدوير يقوم بها تنظيم الإخوان، لتجاوز المؤسّسة العسكرية التي يكنّون لها عداءً تاريخياً، كونها تقف دائماً ضد مخططاتهم.