قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس السبت، إنّ حكومة السرّاج لم تعد تمثّل الشعب الليبي، وشدّد على أن الأحداث تجاوزتها، ودعا الليبيّين إلى تشكيل مجلس رئاسي يمثلهم.

وحذّر الرئيس الجزائري من انزلاق الأوضاع في ليبيا
قائلاً: “إنّ الأمور في ليبيا قد تنزلق إلى ما يتجاوز النموذج السوري وتناقشتُ مع الرئيس الفرنسي في الأمر وقلتُ في برلين إنّا لم نعد إلى القاعدة الليبية لإعادة بناء الدولة على أسس الشرعية الشعبية”.

وفي تصريحاتٍ خطيرة هي الأوّلى من نوعها، أكّد الرئيس الجزائري أنّ ما تعرف بـ”حكومة السرّاج” لم تعد الحكومة الشرعية، والأحداث قد تجاوزتها بالفعل.

وطالب “تبون” مختلف الأطراف الليبية إلى الانتقال للحل النهائي وهو تشكيل مجلس رئاسي يكون ممثّلا لمختلف المناطق الليبية ويساهم في وضع دستور جديد والتوجّه لصناديق الاقتراع لإجراء انتخابات رئاسية.

ووصف “تبون” موقف القبائل الليبية بالحكيم وبأنّه عكس ما يظن الكثير، وفي ذات الوقت ستدافع هذه القبائل عن نفسها إن طفح الكيل.

وأمَلَ الرئيس الجزائري في تصريحاته؛ ألّا تتحوّل ليبيا لملاذٍ للإرهابيين، خاصّة عقب إرسال قوى أجنبية لأطراف متورّطة في الاقتتال الدائر في ليبيا – في إشارةٍ واضحة وصريحة – للدعم التركي للسراج والجرائم التي ارتكبتها المليشيات الموالية له في حق المدنيين الآمنين.

كما أبدى الرئيس الجزائري استعداد بلاده لاستضافة حوار ومفاوضات بين أطراف النزاع، وجدّد ترحيبه بأي مبادرة تهدف لإيجاد حل سلمي ووقف الاقتتال في ليبيا، وفي ذات الوقت لن تشوّش الجزائر على مبادرة برلين بإطلاق مبادرة أخرى لإنهاء الحرب المتواصلة في الأراضي الليبية.