رأى رئيس المجموعة الأطلسية النيابية، وليد فارس، أن ليبيا من الواضح أنها تتجه لعقد اتفاق جديد برعاية دولية قوية ومباشرة، بعيدا عما وصفه بـ “الاتفاق المشوه” في إشارة لاتفاق الصخيرات.

وقال فارس -المستشار السابق لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب- في تصريحات نشرتها وسائل إعلام ليبية، “إن الاتفاق السياسي الموقع بين أطراف ليبية في مدينة الصخيرات المغربية قبل نحو أربع سنوات لم يُنفّذ نهائيا، وأن من أهم بنوده تجريد المليشيات المسلحة من سلاحها، وهذا الاتفاق سمح بتقارب الرئيس الأميركي السابق مع تنظيم الإخوان المسلمين بولادته على هذا الشكل الذي لم يأخذ طريقه للتطبيق بسبب سطوة سلاح المليشيات”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن جماعة الإخوان المسلمين والمنصات الإقليمية الداعمة لها لديها وسائل ضغط كبيرة داخل الولايات المتحدة الأميركية من خلال شراء خدمات شركات العلاقات العامة. 

وأوضح فارس، أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والقائد العام المشير خليفة حفتر، يعد خطوة أميركية أولية لإبعاد التطرف في ليبيا، وضرب المليشيات المسلحة التي أيّد ترامب تحرك الجيش ضدها، قائلا “اتصال ترامب بحفتر له مدلول مهم جدا، وهو يعتبر أقرب إلى خرق أميركي للعزلة التي كانت شبه مفروضة على الجيش، إذ يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية عرفت متأخرة من هو حليف حلفها الدولي في ليبيا لضرب الإرهاب، ووضع حد لتيار الإسلام السياسي”. 

ورأى فارس، أن الاتصال يعد بمثابة إشارة مهمة لتحول في الرأي العام الأميركي ضد فكر جماعة الإخوان المسلمين الذين سمح لهم أوباما بالتمدد في منطقة الشرق الأوسط بوصفهم “إسلاما معتدلا”، قائلا “العالم وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يكون مقبولا في أجندتهم خلال المرحلة المقبلة، أي وجود للتنظيمات والقوى المتطرفة سياسيا للتأثير على الأوضاع والحل السياسي في ليبيا”.