الفائدي: طلبة الدراسات العليا بوزارة الداخلية يمثلون نواة وطنية لمواجهة الأزمات والجرائم السيبرانية
قال عميد كلية الدراسات العليا للعلوم الأمنية والقانونية اللواء الدكتور خالد الفائدي، إن الامتحانات النهائية لفصل الربيع انطلقت صباح اليوم، وسط أجواء يسودها الالتزام، مع الحرص على توفير الظروف المناسبة للطلبة، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل محطة مهمة في مسيرتهم العلمية والمهنية. وأوضح الفائدي، في تصريح لوكالة أنباء المستقبل، أن الامتحانات بدأت في تخصصي إدارة الأزمات والكوارث، والأمن السيبراني والتحقيق الرقمي، على أن تشمل لاحقًا بقية التخصصات، ومن بينها النظم الجنائية التطبيقية والعلوم الجنائية. وأشار إلى أن الامتحانات ستستمر على مدى ثلاثة أسابيع، بواقع امتحانين أسبوعيًا لكل تخصص، بما يمنح الطلبة فرصة كافية للاستعداد والمراجعة. وأضاف أن الكلية تحرص على أن تسير العملية الامتحانية بصورة منظمة، تراعي طبيعة الدراسة في مرحلة التعليم العالي، لافتًا إلى أن تقييم الطلبة يشمل الامتحانات التحريرية والشفوية والتطبيقية، بحسب طبيعة كل برنامج، وذلك لضمان قياس قدراتهم العلمية والعملية بصورة متكاملة. وبيّن الفائدي أن برامج الدراسات العليا تبدأ بمرحلة الدبلوم، التي تتكون من فصلين دراسيين، يدرس الطالب خلال كل فصل منهما أربع مواد، ثم ينتقل، بعد اجتياز هذه المرحلة، إلى إعداد رسالة الماجستير، بدءًا من اختيار الموضوع واعتماده من المجلس العلمي وهيئة الإشراف، وصولًا إلى المناقشة واستكمال متطلبات الحصول على درجة الإجازة العالية. وأكد أن ما يميز هذه البرامج أنها لا تقتصر على منح مؤهل أكاديمي فحسب، بل تسعى إلى إعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة الفعلية في خدمة وزارة الداخلية ومؤسسات الدولة. وأوضح أن الطالب ينتقل من مرحلة التكوين العلمي إلى مرحلة البحث والتخصص، ليصبح أكثر قدرة على التعامل مع القضايا الأمنية المعاصرة. وأشار الفائدي إلى أن البرامج التي تقدمها الكلية تُعد من البرامج الرائدة على مستوى البلاد، ولا سيما برنامج الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي، الذي يُطرح للمرة الأولى داخل وزارة الداخلية، إلى جانب برامج إدارة الأزمات والكوارث والنظم الجنائية التطبيقية. وبيّن أن عددًا من هذه البرامج يحظى باعتماد مركز ضمان الجودة. وأضاف أن أهمية تخصص الأمن السيبراني تتزايد يومًا بعد يوم، في ظل التحول الرقمي وانتشار الجرائم الإلكترونية والهجمات السيبرانية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تبدأ ببناء كادر بشري مؤهل يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على حماية المعلومات والتعامل مع المخاطر الرقمية. وأوضح أن البرنامج يضم مجموعة من الطلبة المتخصصين الذين يمثلون النواة الأولى لتوطين الخبرات في مجال الأمن السيبراني والتحقيق الرقمي، ليس داخل وزارة الداخلية فحسب، بل في مختلف مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز قدراتها على مواجهة التحديات المستقبلية. كما شدد الفائدي على أهمية تخصص إدارة الأزمات والكوارث، خاصة في ظل ما تشهده البلاد والعالم من أزمات متعددة، مؤكدًا أن الحاجة أصبحت ملحة إلى إعداد خبراء قادرين على التخطيط والاستجابة والتعامل مع الكوارث الطبيعية وغيرها من الأزمات بكفاءة ومسؤولية. واختتم الفائدي تصريحه بالتعبير عن ثقته في طلبة الكلية، متمنيًا لهم التوفيق والنجاح، مؤكدًا أن هؤلاء الطلبة يمثلون مصدر فخر للمؤسستين الأمنية والعلمية، وأن ما يكتسبونه من معرفة وخبرة سيكون له أثر مهم في خدمة الوطن وتعزيز قدرات مؤسساته.