أكد الناطق باسم القيادة العامة للجيش اللواء أحمد المسماري استعداد القوات المسلحة للمرحلة الحاسمة لمعركة طرابلس.

اللواء المسماري أوضح في تصريحات خاصة أن الجيش على مشارف مدينة طرابلس، لافتاً إلى أن مساحة العاصمة كبيرة وتحتاج إلى وقت كبيراً من ناحية التكتيكات العسكرية من ضمنها اعتماد الاختراقات والهجوم المشاة عوضاً عن القوة الثقيلة والقوات الأكثر دماراً الأمر الذي أدى إلى أطال عمر معركة طرابلس على حد قوله.

وأضاف: ”عندما أتحدث عن المعركة الحاسمة أقصد بذلك إنهاء المعركة برمتها داخل العاصمة طرابلس وتأمين كافة مرافق الدولة هذه المدينة”، مشيراً إلى الجيش واثق من كل خطواته سواء السابقة أو القادمة .

وأردف :” ثقتنا تزداد لأن كل توقعاتنا بالمعركة حدثت وكل الخطط التي بنيت على دراسة الموقف بشكل عام بدارسة للعدو والأرض ناجحة وحقيقة ومطابقة للواقع وبالتالي نستطيع القول الآن أننا نستعد للمعركة الحاسمة”.

وأكد أن الجيش يستعد لاقتحام العاصمة عسكرياً لتأمين العاصمة للشعب الليبي وبالتالي الانطلاق بالعملية الديمقراطية والدستورية حسب ما يريد الشعب ووفقاً لتطلعاته وطموحاته المستقبلية.

ونوّه إلى أن التحدي بالنسبة للجيش هو حماية المدنيين وأملاكهم وممتلكات ومؤسسات الدولة ، مؤكداً التزام القوات المسلحة بقواعد الاشتباك وأنه يأمل من أهالي طرابلس عدم الخروج أو القيام بأي أعمال سواء ً أعمال مع القوات  المسلحة أو أعمال شخصية.

ودعا  اللواء المسماري أهالي العاصمة البقاء في منازلهم والالتزام وانتظار الأوامر بتعليمات الجيش لدخول القوات الخاصة داخل العاصمة حيث سيكون الجيش على تواصل دائم معهم عبر وسائل الإعلام المختلفة لإعطاء التعليمات عن الأماكن التي تشهد اشتباكات وغيرها من هذه الأمور.

وقال :”لدينا كل التوقعات والخطة الكاملة للتقدم للأمام وأي حي قريب أو على مشارف العمليات العسكرية، سنكون نحن متواجدين بحيث نعطي تعليمات للشباب والأهالي، ولا نتمنى أن يكون هناك اندفاع نحو القوات المسلحة حتى يتم التأمين الشامل إلى حين وضع كل المعايير الأمنية  العسكرية في نصابها وتنفيذ الخطة الأمنية الموضوع من قبل القائد العام المشير حفتر لحين تسليم المدينة بالكامل للأجهزة  الأمنية ووزارة الداخلية”.

واستطرد حديثه بالقول :”ومن ضمن الأهداف المهمة هي حماية البعثات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات الأجنبية ومؤسسات الدولة من موانئ ومطارات وشركات الاتصالات بالإضافة إلى مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمتاحف الأماكن العامة”.

وبخصوص حجم التدخل التركي في معركة طرابلس ،أوضح المسماري أن التقنيات العسكرية الحديثة تحتاج إلى وقت طويل للتدريب والإعداد ليتمكن طاقم محلي من استخدام تلك التقنيات ومن ضمنها تقنيات الطيارات المسيرة.

وقال :”هناك يومياً ضربات تستهدف قواتنا ومقرات القوات المسلحة وحتى المدنيين الذي هم في مناطق خلف مواقع القوات المسلحة، كما نعلم أن الطائرات المسيرة تسير عن طريق مجموعة تقنية تركية كذلك المدرعات والأسلحة الدقيقة مثل القانصات يتم إيصال مجموعات وخبراء ومستشارين أتراك إلى مناطق في طرابلس ومصراتة لاستخدامها في بعض المواقع بالإضافة إلى وجود مجموعات خاصة بالاستطلاع البحري تقوم  مجموعة من القطع البحرية التركية تعطي معلومات عن القوات الجوية في بعض الغارات والعمليات التي تقوم بتنفيذها”.

وتابع :”أردوغان دخل المعركة بكل قوته لحماية أخر جيب من جيوب الإخوان لمسلمين في شمال أفريقيا أو في ليبيا التي ستكون بالنسبة لهم ضربة قاسمة بعد أن خسروا مصر والسودان وهناك دول أخرى في الطريق سيخسر الإخوان مواقعهم فيها”.

اللواء المسماري أشار إلى وجود إمداد تركي للميليشيات الإرهابية في طرابلس من بواخر تحمل المتفجرات والأسلحة، معرباً عن أسفه لعدم اتخاذ المجتمع الدولي أي إجراء ضد  التدخل التركي، قائلاً :”تركيا أصبحت تلعب بدور رئيسي في معركة طرابلس وسقط قناع الثوار والجيش الليبي في طرابلس ونحن نتعامل مع تركيا بشكل مباشر ومع قيادات تركية خاصة في المجال العسكرية والتقنيات العسكرية”.