قال عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي إن الإخوان المسلمين عندما دخلوا للمجلس الانتقالي سيطروا على مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والاستثمار بالدولة بالتالي وضعوا أيديهم على الشريان الأساسي الذي يضخ الحياه إلى القطر الليبي.

الدرسي اعتبر خلال مداخلة هاتفية أمس الثلاثاء أن المشكلة الكبرى تتمثل بوجود الصديق الكبير رغماً عن الليبيين والبرلمان وكل المواثيق والعهود الدولية المعروفة في مدة المحافظ الذي وضع من خلال جماعة الإخوان عن طريق خطة كاملة متكاملة.

وأشار إلى أن جماعة الإخوان لا يريدون الاستقرار للدولة و لا بمسماها الدولة الوطنية بل يسعون لإيجاد دولة مفصلة عليهم يكون الانتماء فيها لجماعتهم سواء في سويسرا أو بريطانيا وأي مكان في العالم على ألا يكون هناك دولة ذات مرجعية وجيش و داخلية تحميها بل على العكس ليكون الانتماء للجماعة.

واستطرد حديثه :”نرى الارتفاع غير المبرر لصرف الدينار أمام الدولار وارتفاع المواد الغذائية ترى الليبيين الآن من الممكن أن يبيع منزله ليعالج نفسه كما أن قواتهم تصرف عليهم الملايين وبالمقابل جرحى القوات المسلحة لديهم حصار كبير جداً، المواطن يعاني من مشكلة السيولة حتى بعد الإصلاحات فهم حققوا إيرادات لجيوب المستثمرين وتجار الحروب ولشخصيات ذات ازدواجية الجنسية ولم تذهب لطرابلس لذلك هذه الإصلاحات لم تأتي بأشياء ملموسة على حياة المواطن”.

أما عن السبب وراء تمسك الصديق الكبير بمنصبه على الرغم من وجود قرار بإقالته من الجهة التشريعية علق معتبراً أن هناك مؤامرة وكارثة على ليبيا المراد منها أن تسير البلاد في الاتجاه الحالي، مؤكداً أن الراعية الكبيرة للإرهاب هي بريطانيا التي تدعم الكبير.

ونوّه إلى أن مصرف ليبيا المركزي بحسب الأعراف العالمية و الدولية والبرلمانية يتبع الجهة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب الذي لا يلتفت له بعض الدول التي تريد أن تبقى ليبيا بما هي عليه حالياً، معتقداً أن هناك مؤامرة كبيرة واستنزاف للمال الليبي فالمرحلة الانتقالية هي أصعب مرحلة بتاريخ الدول الحديثة لأنها تستنزف فيها الثروات وتسرق الأموال دون رقابة لأن هذه المرحلة تكبل الجهات الرقابية عن تطبيق القانون بحسب قوله.

وأكد الدرسي على أنه يتم ممارسة حرب التجويع في المنطقة الشرقية بكل ما تعني الكلمة من معنى لأن الطرف الآخر في الرمق الأخير من الحرب وكل الأسلحة متاحة لهم.

كما تابع قائلاً :” بعض اللقاءات التي جرت سواء قيادة الجيش أو رئيس مجلس النواب بعد الالتقاء وبواسطة سلامة كان هناك مبالغ كبيرة تصل لـ 2 مليون دولار تأتي للمنطقة الشرقية وملايين تأتي لمصارف المنطقة الشرقية من المصرف المركزي لكن بعد الأحداث الأخيرة قطعها وأوقفها الكبير، نعلم أن مصرف الوحدة شرق ليبيا كانت تأتيه الكثير من الأموال للإنفاق على مشاريع المنطقة الشرقية الآن قفلت بالكامل مما أضطره لتحويل الشركات والاعتمادات على مصارف أخرى”.

ووصف قرار تغيير محافظ مصرف ليبيا المركزي من قبل البرلمان وتعيين محمد الشكري بأنه نوع من المناورة السياسية، مضيفاً أن “حركة البرلمان كانت لإحراج سلامة ومجلس الدولة أمام العالم وهذا ما نجحنا فيه لكن يبقى الشكري هو المحافظ الشرعي الذي انتخبناه وفق الآليات المنصوص عليها وليعلم الجميع أنه حتى داخل الاتفاق السياسي مجلس الدولة هو استشاري لكن الأمم المتحدة والعالم الغربي كبر من حجم وجعله يناصفنا في الصلاحيات”.

ويرى أن مجلس الدولة يسيطر عليه فصيل الإسلام السياسي الموجود في العاصمة الذين لا يرغبون بحدوث أي تقارب ما بين مجلس النواب والدولة، لافتاً إلى أن الخيرين بمجلس الدولة يريدون الوصول لحل لكن فصيل الإسلام السياسي المدعوم بأجنحته العسكرية والمليشيات وصلت بهم إلى التهديد للوقوف أمام أي حل.