تقرير | مع اقتراب العيد.. الأضاحي تبتعد عن متناول الطبقة المتوسطة والقيادة تتدخل

تقرير | مع اقتراب العيد.. الأضاحي تبتعد عن متناول الطبقة المتوسطة والقيادة تتدخل
محليات
الأربعاء 29 أبريل 2026

وكالة أنباء المستقبل

مع اقتراب عيد الأضحى، تتزايد مخاوف المواطنين من موسم قد يكون من الأصعب خلال السنوات الأخيرة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل صعود غير مسبوق في أسعار الأضاحي، التي باتت خارج متناول شريحة واسعة من الأسر، خاصة الطبقة المتوسطة.

وتشير التقديرات إلى أن أسعار الأضاحي مرشحة للارتفاع بشكل ملحوظ هذا العام، حيث تتراوح أسعار الخراف المتوسطة بين 3500 و4000 دينار، فيما قد تصل بعض السلالات الكبيرة إلى ما بين 5000 و7000 دينار، خصوصًا في مناطق الشرق والجبل الأخضر، وسط تحذيرات من استمرار موجة الارتفاع مع اقتراب العيد.

ويعزو مختصون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية والنقل والوقود، ما زاد من تكلفة تربية المواشي مقارنة بالعام الماضي. كما أن تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد انعكسا مباشرة على أسعار الأعلاف المستوردة، الأمر الذي دفع المربين إلى رفع أسعار البيع لتعويض التكاليف.

إلى جانب ذلك، يسهم عدم استقرار سعر الصرف في دفع السوق نحو تسعير استباقي، حيث يلجأ التجار إلى رفع الأسعار تحسبًا لأي زيادات مستقبلية في تكاليف الإنتاج أو النقل، حتى دون حدوث ارتفاع فعلي فوري.

ويبرز عامل إضافي ضاغط يتمثل في الفارق السعري مع الدول المجاورة، خاصة تونس، حيث يزيد هذا الفارق من جاذبية تهريب المواشي لدى بعض التجار، ما يؤدي إلى تقليص المعروض داخل السوق المحلي، وبالتالي زيادة الضغط على الأسعار داخل ليبيا.

وأمام هذه التحديات المتصاعدة، برزت تدخلات فعلية على الأرض تهدف إلى كبح الأسعار وتخفيف الضغط عن المواطنين، حيث عقدت لجنة حلّ الأزمات اجتماعا تقابليّا موسّعا في مدينة بنغازي، مع جهاز الحرس البلديّ، بحثت خلاله مدى الجاهزية والاِستعدادات الجارية للبدء في توزيع الأضاحي المستوردة المدعومة من القيادة العامة، إلى جانب أوضاع السلع التموينية الأساسية بالمخازن.

وذكرت اللجنة إنه بتعليماتٍ من القائد العام للقُوّات المسلّحة المشير "خليفة حفتر" وبمُتابعةٍ وإشرافٍ من نائب القائد العام الفريق أوّل رُكن "صدّام حفتر" فإنّ صرف مخصّصات الجمعيات الاِستهلاكية متواصل تباعًا ليتحصّل عليه المواطنون، كما أنّ إجراءات التعاقد على توريد هذه السلع مستمر، تماشيًا مع خطّة تغطية كامل هذه الاِحتياجات حتّى نهاية السنة.

في السياق ذاته أكدت اللجنة أنّ عدد الأضاحي المدعومة من القيادة العامة، ناهزَ 50 ألف رأس من الأغنام، بالتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، لافتة إلى أنه سيتم نشر النقاط المعتمدة لتوزيعها والتي تم تحديدها بالفعل، وقوفًا عند أحوال ذوي الدخل المحدود ولتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين.

وتأتي هذه الخطوة مع اقتراب عيد الأضحى، في محاولة لضبط السوق وزيادة الإمدادات، بما يسهم في الحد من الارتفاعات الحادة في الأسعار خلال الموسم.

وبين ضغوط السوق وتحديات المعيشة، يبقى الرهان على هذه التدخلات في تحقيق توازن نسبي يخفف من حدة الأزمة، ويضمن توفر الأضاحي أمام المواطنين في موسم يتسم بحساسية اجتماعية واقتصادية عالية.

إعداد : هاجر الدرسي

شارك هذا الخبر: