تقرير | انطلاق معركة استرداد الحقوق.. رئيس الأركان يعلن الحرب على الفساد

تقرير | انطلاق معركة استرداد الحقوق.. رئيس الأركان يعلن الحرب على الفساد
محليات سياسي
الخميس 14 مايو 2026

وكالة أنباء المستقبل

على مدى سنوات ممتدة، تراكمت داخل مؤسسات الدولة اختلالات إدارية ومالية صامتة، ألقت بظلالها على إدارة المال العام، وأثرت بصورة مباشرة على أداء مؤسسات الدولة بجميع مستوياتها، بدءاً من مواقع صنع القرار وصولاً إلى الخدمات التي تمس حياة المواطن.

الفساد لم يكن مجرد تجاوز فردي، بل منظومة متكاملة اطاحت بالعدالة، وجففت موارد الشعب، واغرقت البلاد في ازمات متراكمة لا حصر لها، جعلت المواطن يرى بعينيه كيف تبنى القصور بينما تنهار العدالة الاجتماعية وكيف يحرك النافذون الملفات لصالح جيوبهم لا لصالح الوطن.

حتى اصبحت الحصانات الوهمية والخطوط الحمراء سمة العصر، لكن يبدو ان فصول هذه المعاناة بدأت تشهد تحولا سيعيد للدولة هيبتها ويخضع الجميع لسلطة القانون.

وفي هذا الصدد، عقد اجتماع موسع بمدينة المشير خليفة حفتر العسكرية، برئاسة رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة، الفريق اول ركن خالد حفتر، بمشاركة مسؤولي الاجهزة الرقابية والقضائية المعنية بملفات مكافحة الفساد. الحضور ضم رئيس هيئة الرقابة الادارية خالد نجم، والمحامي العام المستشار ادم العريبي، ومدير عام ادارة التحقيق بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد محمد مؤمن، اضافة الى ممثلين عن ديوان المحاسبة والنيابات المتخصصة.

هذا الاجتماع يحمل رسالة موجهة للداخل والخارج "لا احد فوق القانون". حيث اعلن رئيس الاركان دعمه الكامل لكل الاجهزة الرقابية والقضائية في جهودها لمتابعة ملفات الفساد داخل مختلف مؤسسات الدولة، مع التشديد على مبدأ عدم استثناء اي مسؤول مهما كان موقعه او درجته الوظيفية او نفوذه.

فقد صرح الفريق اول ركن خالد حفتر بان تضحيات شهداء الوطن تفرض تعزيز النزاهة والشفافية وتطبيق القانون داخل مؤسسات الدولة، وبذلك انتهى زمن الحصانات الوهمية والخطوط الحمراء امام القانون. وتعهد بمتابعة شخصية لملف الفساد اضافة الى كل القضايا التي تهم المواطنين في كل انحاء البلاد.

الرعاية العسكرية المباشرة لهذا الملف ستوفر سندا مؤسسيا يعزز قدرة الاجهزة الرقابية على التحرك في الملفات المعقدة، ويخفف من القيود الادارية، ويرفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، بما يدعم فرض هيبة القانون وتسريع اجراءات المتابعة والمساءلة التي ستطال جميع المتورطين.

إن مثول الفاسدين امام القضاء لاسترداد الحقوق المنهوبة لا يعني مجرد مساءلة قانونية، بل هو استعادة لما سُرق من تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، من مائدته التي ضاقت، الى جيبه الذي افرغ، وصولا الى استقراره الذي تآكل تحت وطأة الحاجة. وهذا يبعث اثرا نفسيا ايجابيا واسعا في الشارع العام، ويكسر ثقافة الافلات من العقاب. وبهذا سيعزز ثقة المواطن، فالشعب الليبي الذي نهب ماله لعقود يحتاج الى سيوف عدل تسترد حقوقه، واي ادانة علنية لاي فاسد ستكون بادرة امل لهذا الشعب.

إعداد : هاجر الدرسي

شارك هذا الخبر: