الموت الأبيض ينهش الحظيرة.. "خليفة الحربة" يستيقظ على فاجعة فقدان قطيعه في توكرة
بيئي
اقتصادي
صحي
محليات
الثلاثاء 21 يوليو 2026
وكالة أنباء المستقبل
لم تكن صبيحة ذلك اليوم تشبه غيرها في حظيرة مربي المواشي "خليفة الحربة" بمدينة توكرة؛ إذ تحول المكان الذي طالما شهد حركة قطيعه وصخب شياهه إلى ساحة ساكنة من الذهول والأسى.
في لفتة خاطفة وفي أيام معدودات، بدأ هذا الفيروس الصامت بابتلاع شقاء السنين، مخلفاً مشاهد قاسية لقطيع كان يربو على أربعين رأساً من الأغنام والماعز تهاوت واحداً تلو الآخر أمام عينيه دون أن يملك لوقف الموت سبيلاً.
اظهرت الصور التي التقطت من الحظيرة حجم الفاجعة؛ أجساد بلا حراك تساقطت على التراب، ووجوه الكبار والصغار من مربي القطيع يكسوها الذهول أمام هذا الفقدان المفاجئ والسريع الذي لم يرحم شائبة.
فالقاتل ليس سوى "طاعون المجترات الصغيرة" (PPR) أو ما يُعرف بـ "طاعون الماعز"، ذلك الفيروس الشرس (موربيليفيروس) الذي يتسلل إلى أجساد المواشي فيحيل حركتها إلى حمى حارقة، وإفرازات صديدية تحجب الأبصار، وتقرحات تمنعها الطعام والماء، مستقراً في أمعائها بإسهال حاد ينهي حياتها في أوقات قياسية بنسب فتك تصل إلى 90%.
وفيما تستمر الخسائر بالتصاعد يوماً بعد يوم، يقف "خليفة" اليوم أمام واقع مالي وإنساني مرير؛ فرغم أن هذا الوباء الفتاك لا يمس صحة الإنسان بشرّ، إلا أنه يضرب قلب مصدر رزقه ويقطع شريان حياته اليومية، لتبقى صور هذه الحظيرة المنكوبة شاهداً صارخاً على القسوة التي تتهدد الثروة الحيوانية والأمن الغذائي عند أول موجة لانتشار الأوبئة العابرة للحدود.