تقرير | النائب العام يشدد الرقابة على المؤهلات العلمية ويحاصر الشهادات المزورة
محليات
سياسي
الأحد 2 أغسطس 2026
فتح ملف الشهادات العلمية المزورة من جديد، وهذه المرة بإجراءات تطال التعيينات القائمة والجديدة داخل مؤسسات الدولة، فقد وجه النائب العام الصديق الصور كتابًا دوريًا إلى الوزارات والمصالح والهيئات والمؤسسات العامة، حدد فيه ضوابط التعامل مع المؤهلات العلمية الصادرة عن الجامعات والمعاهد الخاصة، على خلفية التحقيقات التي يجريها مكتبه في قضية الشهادات العلمية المزورة.
ألزم الكتاب الدوري الجهات الحكومية باعتماد المؤهلات الصادرة عن مؤسسات تعليمية وبرامج أكاديمية مستوفية لشروط الاعتماد، وجعل من الكشف الصادر عن المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية المرجع الرسمي للتحقق من اعتماد المؤسسة والبرنامج الدراسي.
وبموجب هذه الضوابط، لا يُعتد بأي مؤهل علمي صادر عن مؤسسة أو برنامج غير مدرج في الكشف الرسمي، أو انتهى اعتماده، كما اشترط أن يكون الاعتماد قائمًا وساريًا في تاريخ منح الشهادة، وهو ما يضع الجهات الحكومية أمام مسؤولية مباشرة عند التعيين أو التعاقد.
كما لم يقتصر التوجيه على إجراءات التعيين الجديدة، إذ طلب النائب العام من الجهات العامة مراجعة قوائم الموظفين الذين سبق تعيينهم من خريجي الجامعات والمعاهد الخاصة، والتحقق من صحة مؤهلاتهم من خلال مخاطبة الجهات المختصة.
في حال ثبوت تزوير أي شهادة، وجه بإحالتها إلى مكتب النائب العام، إلى جانب الأشخاص الذين استخدموها، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية تتجاوز مسألة التحقق من الأوراق، إذ ترتبط بسلامة التوظيف العام ومبدأ تكافؤ الفرص، خاصة أن الشهادة العلمية تمثل أساسًا لشغل العديد من الوظائف والمسؤوليات داخل مؤسسات الدولة، كما أن التدقيق في المؤهلات يمكن أن يكشف الحالات التي حصل أصحابها على وظائف استنادًا إلى شهادات غير صحيحة، ويمنع استمرار الاستفادة من مؤهلات لا تستوفي المعايير الأكاديمية المعتمدة.
ويضع تعميم النائب العام الجهات الحكومية أمام مسار واضح وهو التحقق من الاعتماد قبل التعيين، ومراجعة المؤهلات السابقة، وإحالة حالات التزوير التي تثبتها الجهات المختصة إلى النيابة العامة، وستبقى نتائج التحقيقات هي الفيصل في تحديد حجم التجاوزات والمسؤولين عنها، وما إذا كانت ستقود إلى إجراءات أوسع داخل مؤسسات الدولة.
إعداد : هاجر الدرسي